المرداوي
395
الإنصاف
وقال القاضي في قوله تعالى 4 : 105 ولا تكن للخائنين خصيما ) يدل على أنه لا يجوز لأحد أن يخاصم عن غيره في إثبات حق أو نفيه وهو غير عالم بحقيقة أمره . وكذا قال المصنف في المغنى والشارح في الصلح عن المنكر يشترط أن يعلم صدق المدعى فلا تحل دعوى ما لم يعلم ثبوته . الثانية له إثبات وكالته مع غيبة موكله على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وقيل ليس له ذلك . ويأتي في باب أقسام المشهود به ما تثبت به الوكالة والخلاف فيه . وإن قال أجب عنى خصمي احتمل أنها كالخصومة واحتمل بطلانها وأطلقهما في الفروع . قلت الصواب الرجوع في ذلك إلى القرائن فإن لم تدل قرينة فهو إلى الخصومة أقرب . قوله ( وإن وكله في الإيداع فأودع ولم يشهد لم يضمن ) . هذا المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة والمحرر والوجيز وغيرهم . قال المصنف والشارح ذكره أصحابنا . قال في الفروع لم يصح في الأصح . وقيل يضمن وذكره القاضي رواية . قوله ( وإن وكله في قضاء دين فقضاه ولم يشهد وأنكر الغريم ضمن ) . هذا المذهب بشرطه وعليه أكثر الأصحاب كما لو أمره بالإشهاد فلم يفعل . قال في التلخيص ضمن في أصح الروايتين وهو ظاهر ما جزم به في الوجيز